ابن عربي
173
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الانكسار لأنه قد فارق الأرض التي هي محل سجود الجباة والوجوه الذي ينجبر به انكسارها . فشرع ( الله ) السجود على « الحجر » مع كونه فارق الأرض في حال الانكسار ، فحصل له من الجبر نصيبه بهذا السجود لأنه حجر معتنى به ، وقبل لكونه « يمينا » منسوبا إلى الله : فتقبيله للمبايعة : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله » . - فهذه علة السجود عليه . حديث ثان وثلاثون : سواد « الحجر الأسود » ( 146 ) ذكر الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ص - : « نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم » . - قال أبو عيسى : « هذا حديث ، حسن ، صحيح » . ( لولا خطيئته ما ظهرت سيادته ) ( 147 ) آدم - ع - لولا خطيئته ما ظهرت سيادته في الدنيا ،